زيادة مبيعات شركتك

زيادة مبيعات شركتك

مهما كان المجال الذي تنشط فيه ومهما كان نوع المنتجات التي تبيعها، لا شك أنّ لديك الكثير من المنافسين أصحاب المتاجر الإلكترونية الذين يسعون لمثل ما تسعى إليه من زيادة المبيعات واستقطاب مزيدًا من المشترين. ويتعين عليك في هذا المناخ التنافسي بذل جهودٍ كبيرة لتمييز نفسك عنهم ومضاعفة المبيعات.

جدول المحتويات:

  • ما هي عملية زيادة المبيعات؟
  • أهمية زيادة المبيعات للأعمال التجارية
  • دور بحوث التسويق في زيادة المبيعات
  • كيف يؤثر الترويج على زيادة المبيعات؟
  • ما حجم المبيعات الجيد للنشاط التجاري؟
  • أبرز العوامل التي تؤثر على المبيعات سلبًا أو إيجابًا
  • أفضل 10 استراتيجيات لزيادة المبيعات
  • نصائح لزيادة المبيعات

ما هي عملية زيادة المبيعات؟

 

يقصد بعملية زيادة المبيعات ارتفاع معدل مبيعات الشركة أو المشروع التجاري خلال فترة زمنية محددة، ويُعبر عنها بنسبة مئوية عادةً. ويمكن تحقيق زيادة المبيعات من خلال إطلاق منتجات وخدمات جديدة، وتوسيع شريحة العملاء المستهدفين، وتحسين خدمة العملاء، وتنويع الطرق التسويقية.

أهمية زيادة المبيعات للأعمال التجارية:

 

رغم أن زيادة المبيعات تُعد هدفًا في حد ذاتها لغالبية الأعمال التجارية لأنها تترجم في النهاية إلى أرباح، إلا أن هناك مزيدًا من المزايا التي تقدِّمها لك زيادة المبيعات، مثل:

  • زيادة فرص التوسع:

تساعد زيادة المبيعات على زيادة فرص التوسع للنشاط التجاري، وذلك من خلال إنشاء متاجر جديدة أو إطلاق منتجات وخدمات جديدة، كما ينعكس على زيادة القاعدة الجماهيرية للعلامة التجارية وزيادة عدد العملاء؛ مما يحقق زيادة الأرباح في نهاية المطاف.

  • ارتفاع الوعي بالعلامة التجارية:

تساهم زيادة المبيعات في رفع الوعي بالعلامة التجارية؛ بحيث تصبح العلامة التجارية وما تقدمه من خدمات ومنتجات مألوفة للعملاء ومعروفة بشكلٍ أكبر، وبالتبعية يزداد ولاء العملاء وتزداد احتمالات التسويق عبر التوصيات من العملاء أنفسهم Word of mouth.

  • زيادة نمو الإيرادات:

هناك هدف أساسي لكل عمل تجاري يتمثل في زيادة الإيرادات، ويُعد زيادة المبيعات عامل أساسي في نمو إيرادات أي نشاط تجاري. إذ تتحول زيادة معدل المبيعات إلى زيادة في الأرباح؛ مما يعزز فرص النشاط التجاري في الاستمرار والاستثمار لتطوير المنتجات والخدمات الحالية، وإطلاق منتجات وخدمات جديدة، بالإضافة إلى الاستثمار في التسويق، وزيادة فرص النمو في المشروع التجاري.

  • إضافة ميزة تنافسية:

يساهم زيادة المبيعات في زيادة الحصة السوقية للعلامة التجارية في سوق العمل؛ مما يضيف ميزة تنافسية للعلامة التجارية وسط المنافسين، ويجعلها أكثر ظهورًا وجذبًا للعملاء الجدد. وقد يصل بالعلامة التجارية أن تكون على رأس المنافسين في سوق العمل نفسه، وبهذا تصبح قائدة للسوق في مجال عملها وصناعتها.

  • تعزيز القدرة على التفاوض:

تساهم زيادة المبيعات في تعزيز قدرة النشاط التجاري على التفاوض مع الموردين ومصادر شراء الخامات، وتقوية الصورة الذهنية للعلامة التجارية مع المصانع الكبرى. فمن خلال تحقيق معدل مبيعات مرتفع، يمكن للشركة الحصول على تخفيضات وامتيازات مختلفة من المورد، مما يقلل من النفقات ويزيد من أرباح الشركة.

دور بحوث التسويق في زيادة المبيعات:

 

تختص بحوث التسويق في تحليل بيانات العملاء وبيانات السوق؛ من أجل الوصول لأفضل الخطط التسويقية للمشروع التجاري، لذا فهي تساهم في زيادة المبيعات بعدة طرق، منها:

التعريف بشخصية العميل Buyer Persona:

 

من أدوار بحوث التسويق أن تعرفك بشخصيات العملاء المتوقع أن يأتي منهم مبيعات، أو بصاحب القرار الأساسي للشراء. فمن خلال بيانات العملاء وتفضيلاتهم وسلوكهم الشرائي، يمكن استهدافهم برسائل تسويقية مخصصة في الوقت الملائم لهم، فالوصول إلى شخصية العميل المستهدف وخصائصه أول طريق تحقيق المبيعات وزيادتها.

التغلب على نقاط الضعف:

 

تساعد بحوث السوق في اكتشاف نقاط الضعف المحتمل أن تواجه المشروع التجاري، سواء كانت نقاط ضعف حقيقية أو متوقعة ولم تُثار لدى العملاء. وبمجرد اكتشاف نقاط الضعف، يصبح من السهل تجنبها أو توفير الضمانات المطمئنة للعميل حولها، ما يسهل المهمة على متخصصي المبيعات، ويمكنهم توقع الاعتراضات المحتملة ويصبح لديهم الردود الملائمة.

التخطيط لرحلة العميل الشرائية:

 

تعمل بحوث التسويق على رسم مسار لرحلة العميل مع العلامة التجارية؛ بدايةً من توعيته بالعلامة التجارية، مرورًا بتوضيح المنتجات والخدمات التي تناسبه، حتى شراء الخدمة أو المنتج من خلال اتفاقية مبيعات. وكثيرًا ما تتعرض هذه الرحلة للحظات توقف أو انقطاع أو تردد، وبمعرفة هذا المسار، يمكن لمتخصصي المبيعات تتبع رحلة العميل وتوظيف الموارد والاستراتيجيات التسويقية والبيعية المناسبة لاستكمال مسار الرحلة.

اكتشاف الميزة التنافسية:

 

تعمل بحوث التسويق على دراسة طبيعة السوق وتحليل المنافسين، وإيجاد النواقص التي يفتقدها العميل، ومن هنا يمكن اكتشاف ميزتك التنافسية التي تجعل العملاء يفضلونك دون غيرك من المنافسين. ويمكن لهذه الميزة أن تكون التميز في السعر أو جودة المنتجات أو اتساع نطاق التوزيع أو جاذبية التغليف وملائمته للمنتج، وبالتركيز على ميزتك التنافسية ومخاطبة العملاء من خلالها، ستتمكن من زيادة المبيعات.

كيف يؤثر الترويج على زيادة المبيعات؟

 

يركز الترويج على خلق الاهتمام بالمنتج، ويعمل أيضًا على زيادة الأفضلية لمنتج عن آخر، من خلال تواصل البائع مع المشتري عبر وسائل الإعلان المختلفة؛ بهدف إقناعه بالمنتج وتقديم المعلومات اللازمة له حول المنتج مع التركيز على الاحتياج أو الدافع الذي يعزز من رغبة العميل في المنتج.

بينما يعتني البيع بتحويل هذا الاهتمام إلى إجراء أو قرار نهائي بالشراء. ومن هنا يبرز تأثير الترويج على زيادة مبيعات المنتجات، فهو أساس بناء اهتمام العميل بالمنتج، ثم تركيز هذا الاهتمام وتكرار الرسالة والتأكيد عليها، حتى يأخذ العميل قرار الشراء، ويتحقق ذلك بتوظيف الأدوات والاستراتيجيات الترويجية الملائمة.

ما حجم المبيعات الجيد للنشاط التجاري؟

 

يُقصد بحجم المبيعات عدد المنتجات المُباعة خلال فترة زمنية محددة. فعلى سبيل المثال، إذا بعت 50 ساعة حائط خلال شهر وسعر الساعة الواحدة 10 دولار، يصبح حجم مبيعاتك من الساعة خلال هذا الشهر 50 × 10 = 500 دولار.

يعتمد حجم مبيعاتك على عدة عوامل داخلية وخارجية، فلا يمكن أن نحدد قيمة مبيعات ثابتة لكل المنتجات والصناعات، ويساعدك التحكم في العوامل الداخلية، والتكيّف مع العوامل الخارجية على تحقيق أعلى حجم مبيعات ممكن.

أبرز العوامل التي تؤثر على المبيعات سلبًا أو إيجابًا:

 

تسعى مختلف العلامات التجارية إلى زيادة مبيعاتها، سواء كانت علامة تجارية ناشئة أو علامة تجارية عريقة. وتتأثر مبيعات أي منتح بعدة عوامل، ويمكن تصنيفها إلى:

1. العوامل داخلية:

هي العوامل التي تكون داخل النشاط التجاري نفسه، وبالتالي يمكن التحكم بها من قِبل الشركة، وتتحقق زيادة المبيعات من خلال السيطرة على هذه العوامل بشكلٍ إيجابي. وتتضمن هذه العوامل ما يلي:

  • المنتج نفسه

يُعد أهم عامل من العوامل المؤثرة على المبيعات هو المنتج نفسه وطبيعته ومدى تلبيته لاحتياجات الجمهور وتناسب سعره مع قيمته، ولهذا على الشركات أن تحرص على تطوير جودة المنتج الذي تسعى لبيعه، وتضيف المميزات المختلفة التي تجعله متلائم مع الأذواق المختلفة ومواكب للتطور التكنولوجي. فعلى سبيل المثال، أصبحت المكيّفات مرتبطة بالهاتف المحمول ويمكن التحكم في تشغيلها وخصائصها من خلاله، حتى وأنت خارج المنزل.

  • الموارد المالية

تتطلب بعض اللحظات في عمر النشاط التجاري تدفق مناسب للموارد المالية، وتحديدًا عند إطلاق منتج جديد أو فتح فرع جديد أو إطلاق حملة ترويجية كبيرة أو تطوير المنتجات والخدمات. لذا إذا توفرت الموارد المالية للشركة، ستتمكن من استغلالها في الوقت المناسب، وبالتالي تتأثر المبيعات إيجابًا.

  • الاستراتيجية التسويقية

تؤثر الاستراتيجية التسويقية للمؤسسة على مبيعات المنتج، وتشتمل على اختيار التسعير المناسب، وتحديد أماكن التوزيع المناسبة للمنتج، وموضع العلامة التجارية وحصتها من السوق، وغيرها. وكلها عناصر تؤثر على المنتج نفسه، وعند إحسان اختيار هذه العناصر، تنعكس على المبيعات إيجابًا.

  • مسؤولو التسويق بالشركة

تتأثر المبيعات تبعًا لطبيعة موظفي التسويق بالشركة ومدى جهدهم المبذول في التسويق للمنتج، وطرح أفكار ترويجية واستراتيجيات تسويق إبداعية، والعمل على بحوث التسويق بشفافية، والاطّلاع على اتجاهات السوق وتفضيلات الجمهور.

  • الأتمتة والتقنية

تُعنى بمدى استغلال التكنولوجيا والآلات في عملية تصنيع المنتج، حتى وصوله إلى العميل، ومنها: تسهيل وتنوع طرق الحجز والدفع الإلكترونية، وإتاحة تتبع عملية الشحن عبر الإنترنت، حتى وصول المنتج. فكل هذه العناصر تؤثر في معدل مبيعات المنتج وتجعله أكثر قابلية للشراء من وسط المنافسين، فكلما قدمت تسهيلات أكثر، أصبح قرار اختيار منتجك أسرع.

  • التعاون مع الموردين

تضمن العلاقة القوية والتعاون البناء مع الموردين؛ سرعة الحصول على الموارد والخامات وضبط السعر الملائم، وبالتالي لا يتعطل الإنتاج، وتصبح عملية الإنتاج سلسة وذات جودة عالية، مما ينعكس على المبيعات تباعًا.

  • انتشار المنتج

عندما يتسع انتشار المنتج وتحديدًا في التجارة في الإلكترونية، تتوسع فرص المبيعات. إذ أصبح ضروريًا تواجد منتجاتك على الإنترنت ونشر الكتالوجات والصور إلكترونيًا، وإتاحة التسوق وطلب المنتجات عبر الإنترنت، حتى توسيع قاعدة الظهور والانتشار على منصات البيع الشهيرة، مثل: أمازون وepay.

2. عوامل خارجية:

العوامل الخارجية هي العوامل التي تؤثر على مبيعات المنتج نتيجة التفاعل مع التغيرات الاقتصادية والسياسية والتقنية والسوقية، فهي عوامل خارج تحكم النشاط التجاري، وعليك تقديم استراتيجيات ملائمة مع هذه التغيرات ليتجنب آثارها السلبية. وتتمثل هذه العوامل فيما يلي:

  • الدورة الاقتصادية

يتأثر حجم الطلب على المنتج بالحالة الاقتصادية السائدة بالدولة التي يعمل بها النشاط التجاري، ويمر اقتصاد الدول بمراحل مختلفة ما بين الركود والنمو والتوسع. ففي مرحلة النمو، يمتلك العملاء الدخل الكافي لشراء المنتجات، فتزداد المبيعات، بينما في مرحلة الركود ينخفض حجم العرض والطلب، وبالتالي تتأثر مبيعات المنتج سلبًا.

  • النظام والقوانين

يخضع أي نشاط تجاري لقوانين البلد التي يبيع فيها، وعليه أن يلتزم بمحاذيرها ويتبع القواعد، وذلك فيما يخص على سبيل المثال شرعية تداول المنتج الذي تقدمه من عدمها، ومتطلبات التسعير وما يتبعها من ضرائب، كما تشمل القيود على نشر الإعلانات أو قائمة الممنوعات في النشر، وما إلى ذلك من قوانين حاكمة تضبط عملية البيع والشراء، مما يؤثر على مدى التوسع في المبيعات.

  • وضع المنافسين

تتأثر مبيعات المنتج وفقًا لمدى قوة المنافسين في السوق من عدمه، ومدى توغلهم واكتساحهم له وأخذهم لحصة كبيرة في السوق، مما يعني صعوبة المنافسة في سوق العمل، وقد يؤثر سلبًا على مبيعاتك؛ حتى تتمكن من اقتناص حصة سوقية جيدة.

  • فئات العملاء

أصبح هناك شرائح عديدة من العملاء، ولكل شريحة استراتيجيات ورسائل مخصصة لاستهدافها، مع توفير حلول أكثر خصوصية لكل فئة. وتتأثر نسبة المبيعات وفقًا لعدد هذه الفئات، ومدى اتساعها أو ضيقها، وصعوبة الوصول إليها وإقناعها بشراء المنتجات والخدمات من عدمه.

  • توقعات المستهلكين

تتأثر نسبة مبيعات المنتج تبعًا لتوقعات وأذواق المستهلكين وتفضيلاتهم تجاهه؛ إذ ترتفع توقعات الجمهور تجاه الأسعار والمميزات الإضافية، والتغليف الذي يجب أن يفوق سابقه جاذبية، وخدمة ما بعد البيع التي عليها أن تستمر في إبهار العملاء. لذلك يصبح لزامًا على العلامة التجارية مواكبة توقعات الجمهور، من خلال تسخير أدواتها التسويقية لهذا الهدف.

أفضل 10 استراتيجيات لزيادة المبيعات

 

1. التسعير الملائم للمنتجات:

يُعد تسعير المنتج أحد أركان التسويق الأربعة الأساسية 4Ps (المنتج والترويج والتسعير والتوزيع)، كما أنه أحد العوامل الأساسية التي يقرر العميل من خلالها شراء منتجك من عدمه. وإذا كنت تعاني من الحيرة في رفع السعر أو البيع بأقل قيمة سعرية، هناك بعض النصائح التي تساعدك على اختيار استراتيجية التسعير المناسبة لمنتجاتك، وهي:

  •  ابحث حول أسعار المنافسين:

كذلك لا بد أن تكون على دراية كافية بأسعار السوق ومن حولك من منافسين، فليس منطقيًا أن يكون نفس المنتج الذي تعرضه يقدمه غيرك بسعر أكبر بكثير منك. رغبتك في امتلاك ميزة تنافسية في السعر، لا تعني أن تبيع بسعر منخفض للغاية.

  • تعرّف على السوق:

يختلف سوق العمل من مجال لآخر، كما يتأثر السعر وفقًا لعوامل مختلفة، مثل: المنتجات الرائجة ومدى الاستقرار الاقتصادي وأسعار الخامات والعمالة. لذلك عليك أن تكون على اطلاع بالسوق وتقلباته؛ كي تصبح مستعدًا لأي تغييرات طارئة لا يمكنك التحكم بها، دون أن يتأثر السعر جذريًا.

  • ابدأ من هامش الربح:

تنتهي عمليات البيع بتحقيق الأرباح، ويمكنك البدء في تسعير المنتج من حيث انتهاء العملية، بأن تحدد الربح المتوقع وتحدد تكاليف الإنتاج والتسويق ورواتب الموظفين، وبهذا تصل إلى التسعير الأكثر واقعية لمنتجك.

  • افهم عقلية المستهلكين:

يتوقع العملاء أحيانًا تسعير معين للمنتج وفقًا لتجربة ما يشبهه أو تقديرهم له، ولهذا عليك أن تراعي توقعهم للسعر، وما يرغبون في دفعه كقيمة مقابل المنتج أثناء عملية التسعير، ولا يعني هذا أن تبخس سعر منتجك، ولكن يمكن أن تراعي توقعات المستهلكين في حدود المعقول.

2. البيع المتقاطع والبديل:

هل سبق ودخلت إلى صفحة منتج في أحد المتاجر الإلكترونية ورأيت قسم «قد ترغب أيضًا في شراء …»؟ يسمى هذا النوع من البيع بالبيع البديل أو البيع المتقاطع Cross Sell. أثبتت تقنيتا البيع المتقاطع والبديل فعاليتهما في التجارة الإلكترونية، ومن النادر أن تجد متجرًا إلكترونيًا لا يستخدمهما.

في البيع المتقاطع تحاول إقناع المشتري بشراء سلعًا مكملة للسلعة التي يريد شراءها، مثلًا إن كان يريد شراء حاسوب، فيمكن إقناعه بشراء كاميرا للحاسوب وطابعة وغيرها من الإضافات المكملة. أما في البيع البديل تحاول إقناعه بشراء منتجات أكثر أو أغلى من المنتجات الأصلية التي جاء من أجلها. مثلًا، إن كان يريد شراء غسالة أطباق، فيمكن أن تحاول إقناعه بشراء طقم كامل من أجهزة المطبخ، مثل الأفران وأواني الطهي وغيرها.

3. تمييز المنتجات النادرة والأكثر مبيعًا:

ثمة ظاهرة نفسية تُسمى الخوف من الفوات FOMO، وهو شعور بالقلق من إمكانية التفريط في فرصة سانحة، لأنّ الأشياء النادرة مرغوبة على العموم. هذه التقنية ليست محصورة على التجارة الإلكترونية وحسب، لكن في مجال التجارة الإلكترونية، تحاول المتاجر الإلكترونية استغلالها بهدف زيادة المبيعات، عبر استثارة هذا الشعور لدى العملاء بواسطة إخبارهم أنّ كميات المنتجات المعروضة للبيع محدودة، وأنّ مخزونها قد ينفد في أيّ لحظة.

أيضًا، هناك مبدأ يسمى مبدأ باريتو Pareto principle، وينص على أنّ 80% من النتائج تأتي من 20% من الجهد. هذا يعني أنّ 80% من أرباحك ستأتي من 20% من أفضل منتجاتك وأكثرها مبيعًا، لأنّ الناس يميلون تلقائيًا إلى المنتجات التي عليها إقبال كبير، ويعدُّون ذلك دليلًا على جودتها. لذا حاول التركيز على المنتجات الأكثر مبيعًا، اعرضها على الصفحة الرئيسية وعلى صفحة الهبوط، وفي حساباتك الاجتماعية.

4. ظاهرة تأثير الشرك:

هناك ظاهرة نفسية لاحظها علماء التسويق تعرف بتأثير الشرك Decoy effect، إذ تتغير آراء المشترين بخصوص المفاضلة بين شراء منتجين اثنين عندما يُقدَّم إليهم خِيار ثالث غير جيد، وأقل من الخيارين الآخرين من جميع النواحي، وبسعر قريب منهما. في هذه الحالة يميل المشترون إلى شراء المنتجات الأفضل.

طُبقت ظاهرة تأثير الشرك في إحدى صالات السينما، إذ استهدفت التأثير على المشترين لشراء علبة فشار بحجم كبير في مقابل 7 دولارات، وهو ما رفضه جميع من خضعوا للتجربة في بادئ الأمر لمصلحة العلبة الأصغر حجمًا الذي تكلف 3 دولارات فقط، إلا أن الأمر تغير جذريًا بعد دخول خِيار ثالث عبارة عن علبة متوسطة الحجم بتكلفة 6.50 دولار.

5. خفض معدل التخلّي عن عربة الشراء:

تظهر إحصائية حول التجارة الإلكترونية أن تخلي المشترين عن إكمال عمليات الشراء تقدر بنحو 4 تريليون دولار، كان يمكن لثلثي هذا المبلغ أن يكون أرباحًا لتلك المتاجر الإلكترونية. هذه الإحصائية مدهشة وتبين حجم الفرص الضائعة على المتاجر الإلكترونية، خصوصًا وأنّ التخلي عن الشراء يحدث بعد اختيار المشتري للمنتجات. تحاول المتاجر الإلكترونية حل هذه المشكلة وتشجع المشترين على إكمال عملية الشراء، وهناك العديد من المقاربات التي تعتمدها هذه المتاجر الإلكترونية مثل:

  • تسهيل إجراءات الدفع:

ينبغي تسهيل إجراءات الدفع إلى أقصى حد، بعض المتاجر الإلكترونية تطالب المشتري بأن يسجل في الموقع قبل أن يشتري، وبعضها الآخر تطالبه بملأ عدد كبير من الحقول غير الضرورية. تذكر أنه كلما زادت الخطوات على المشتري، زادت فرصة مغادرته دون إتمام عملية الشراء. لذا عليك الاكتفاء بالبيانات الأساسية فقط، مع جعل إجراءات الدفع بسيطة قدر الإمكان.

  • تعزيز تجرِبة المستخدم:

بعض المتاجر الإلكترونية تحاول إزالة كل عوامل التشتيت من صفحة الدفع؛ بما في ذلك قوائم التصفح. فإذا دخل المشتري إلى صفحة الدفع، سيكون من الصعب عليه مغادرة الصفحة، لأنه لن يجد سوى زر الدفع وإتمام الشراء. هذا الأسلوب قد لا يكون مناسبًا للجميع، لأنّه يمكن أن يؤثر سلبًا على تجربة المستخدم، إذ إن أحد الأركان الرئيسية لتجربة المستخدم الحسنة هو سهولة تصفح الموقع.

6. الرسائل البريدية عقب الشراء:

من الأخطاء التي يرتكبها الكثير من أصحاب المتاجر الإلكترونية اعتقادهم بانتهاء علاقتهم بالمشتري بمجرد إكمال عملية الشراء والحصول على أمواله، وهذا خطأ، لأن العملاء السابقين هم الأكثر ترجيحًا للشراء منك مرة أخرى بنسبة تصل من 60 لـ 70%، في حين يتأرجح احتمال الشراء من عميل جديد من 5 إلى 20% وحسب.

يجب منح المشترين الحاليين عناية خاصة عبر إرسال رسائل بريدية عقب عملية الشراء، تشكرهم فيها وتعرض لهم معلومات مفصلة عن عملية الشراء والمنتجات التي اشتروها وإجراءات الشحن وموعد وصول المنتج. يمكن أيضًا أن تُهديهم كوبونات وقسائم خَصْم لتشجيعهم على العودة وزيادة ولائهم لك، وتشجيعهم على إضافة تعليقات وتقييمات على المنتجات التي اشتروها، فهذا سيُشجع المشترين الآخرين على الشراء.

7. السعر الافتراضي وسعر التخفيض:

معظم المتاجر الإلكترونية تضع سعرًا افتراضيًا والسعر الخاص بالتخفيض. على سبيل المثال، السعر الافتراضي 34 جنيه استرليني، وسعر التخفيض 14 جنيه استرليني. بالطبع هناك سعر واحد فقط، والمنتج لا يُباع بالسعر الافتراضي أبدًا، ولكن أصحاب المتاجر الإلكترونية يفعلون هذا؛ لإيهام العميل بأنّه سيحصل على صفقة مميزة ويتمتع بتخفيض خاص، لتشجيعه على اتخاذ قرار الشراء.

8. الهدايا والكوبونات المؤقتة:

إحدى أفضل الطرق لكسب ولاء العملاء وجعلهم مشترين مخلصين ودائمين؛ هي أن تجعلهم يشعرون أنهم ليسوا مجرد مصدر للأموال، بل هم جزء من مشروعك وعلاقتك بهم عَلاقة شخصية. بعض المتاجر الإلكترونية ترسل خصومات لعملائها في أعياد ميلادهم كبادرة حسنة، وعلى الرغم من أنها خطوة بسيطة، إلا أنها تعني الكثير للعملاء.

كذلك تنشئ بعض المتاجر الإلكترونية كوبونات مؤقتة ذات صلاحية محدودة، إما من جهة مدة صلاحيتها أو عدد المشترين الذين يمكنهم الاستفادة بها. تستثير الكوبونات المؤقتة إحساس الخوف من الفوات، وتشجع المشترين على الإنفاق. إذ أظهرت بعض الدراسات أنّ المشترين الذين يملكون كوبونات، ينفقون أكثر من المشترين العاديين بحوالي 25%.

9. سياسة إعادة الأموال:

أحد الأشياء التي تجعل الناس يترددون في الشراء هو خوفهم من ألا يكون المنتج في مستوى تطلعاتهم. ويزداد هذا الشعور في مجال التجارة الإلكترونية، إذ إنه على خلاف المتاجر العادية التي تتيح للمشتري رؤية ولمس المنتج وربما استخدامه قبل الشراء، لا يمكن للمشتري تجربة المنتج في المتاجر الإلكترونية.

إذ إن المعلومات الوحيدة التي لدى المشتري هي صورة أو بضعة صور للمنتج، ووصف من عدة أسطر. لذا وجب على أصحاب المتاجر الإلكترونية إتاحة إمكانية إعادة الأموال إلى المشترين؛ في حال لم يعجبهم المنتج أو لم يستجب للمواصفات المتفق عليها في غضون مدة معينة. تزيل هذه الاستراتيجية الحواجز النفسية لدى المشترين وتقلل مخاطر تضييع الأموال، وهذا يؤدي إلى زيادة المبيعات.

10. طلب التقييمات من العملاء الحاليين:

من أفضل طرق زيادة المبيعات أن تحصل على تقييمات ومراجعات من العملاء الحاليين حول تجربتهم مع منتجاتك وخدماتك. لذا اطلب منهم تقييمات، وتعرّف على شعورهم تجاه منتجاتك وخدماتك، وما إن كانت خدمة العملاء تلقى إعجابهم أم لا، وبهذا ستتعرف على نقاط الخلل، التي بتحسينها ستزداد المبيعات.

كما تعطيك تقييمات العملاء أفكار جديدة للتطوير والتحسين لم تخطر ببالك، وتأتي من وجهة نظر العملاء ومن حاجاتهم، وبالتالي تصبح أكثر قبولًا من العملاء الآخرين. فمثلًا، إذا رغبت بتطوير تجربة المستخدم عبر متجرك الإلكتروني، تعطيك اقتراح العملاء أفكار حول ما يحتاجونه ويجعل تجربتهم أسهل، إذ يتعرضون لمتاجر إلكترونية أخرى، ولديهم رؤية بالفعل حول ما ييسر التجربة ويجعلها سريعة وشيقة.

نصائح لزيادة المبيعات:

توجد العديد من النصائح الإضافية التي تمكّنك من زيادة المبيعات أيضًا. منها على سبيل المثال لا الحصر؛ الاهتمام بخدمة التوصيل لتصبح سريعة وذات جودة عالية، والاستعانة بالحملات الإعلانية مع تضمين دعوة إلى اتخاذ إجراء مناسبة، والاهتمام بتقديم خدمة عملاء احترافية، وتقديم عروض ترويجية مختلفة.

اترك رد

Scroll to Top