ما هو التسويق؟

ما هو التسويق؟

ما المقصود بالتسويق؟

يشير مفهوم التسويق إلى الأنشطة التي تقوم بها الشركات لترويج شراء أو بيع خدمة أو منتج ما، ويشمل التسويق الإعلان عن المنتجات وبيعها وتسليمها للعملاء أو إلى الشركات الأخرى، هذا وقد يتم توكيل شركات متخصصة في مجال التسويق لتقوم بحملات إعلانيّة كبيرة لمنتجات تابعة لشركة أخرى مقابل مبلغ محدد يتم الاتفاق عليه بينهما بموجب عقد، لذلك يسعى الأشخاص المحترفون والمتخصصون في مجال التسويق إلى جذب انتباه العملاء من خلال إقامة الحملات أو الإعلانات التي تحتوي على تفاصيل تلفت الانتباه، أو حتى القيام باستخدام تغليفٍ نادر وملفت للمنتج المطروح بصورة مميّزة مثلًا، وقد تتضمن الإعلانات أحيانًا موافقات من المشاهير وعبارات أو شعارات جذابة، وبناءً على ما سبق فإنَّ إنشاء قسم خاص أو شركات خاصة بالتسويق يعد أمرًا في غاية الأهميّة، فكلما كانت استراتيجيّة التسويق فعّالةً بالشكل الصحيح ستزداد المبيعات، وبالتالي زيادة فرصة كسب المزيد من الأرباح وتحقيق النجاح والاستمراريّة في سوق العمل، عدا عن إمكانية النمو لتصبح الشركة مصدر خطر للمنافسين الذين يقدّمون نفس الخدمات أو يبيعون نفس المنتجات في ذات البيئة أو المكان.

ما هي عناصر التسويق؟

يعد التسويق أحد أهم الأنشطة التي تقوم بها المؤسسات بسبب الحاجة الماسة لتوزيع وبيع المنتجات، فبدون تنمية الوعي لدى العملاء بحاجتهم للمنتجات التي يتم ابتكارها وإنتاجها لن تكون هناك عملية بيع واستهلاك لها، وبناءً على ذلك تم إيجاد مصطلح عناصر التسويق الأربعة، والتي تمثل الركائز الأساسيّة للتسويق الناجح، ويمكن شرح مفهوم هذه العناصر من خلال ما يأتي:

  • المنتج: يُعد الُمنتَج العنصر الأساسيّ الأول لعملية التسويق، والذي يتم تحديد الفئة المستهدفة من التسويق بناءً عليه، ويتم عادةً قياس مدى نجاح أي منتج من خلال تحديد الحاجة له ورغبة الناس به بالإضافة إلى الإقبال عليه في مرحلة التسويق.

 

  • السعر: يجب أن يشعر العملاء بقيمة المنتج الذين يحصلون عليه مقابل المبلغ المُقدّم، حيث يجب دراسة السوق وتكلفة الإنتاج بالإضافة إلى سعر المنتج نفسه لدى المنافسين، لكن في نفس الوقت لا يمكن وضع سعر منخفض للغاية لا يتوافق مع تكاليف الإنتاج والتشغيل لكسب العملاء فقط.

 

  • المكان: يحتاج أي مُنتَج إلى مكان ليتم عرضه وبيعه للعملاء وتقييمه من قبلهم بشكلٍ مباشر، فاختيار المكان المناسب والموقع الملائم الاستراتيجيّ يعد أحد أساسيّات التسويق المهمة، والتي تؤثر بشكلٍ مباشر على حجم المبيعات والأرباح.

 

  • الترويج: يجب على القائمين على عملية التسويق بعد تحديد المٌنتج وسعره ومكان عرضه القيام بوضع استراتيجيّة ترويج مبتكرة، ومع ظهور التكنولوجيا الحديثة قد أصبح إيجاد الفكرة وتطبيقها أمرًا أكثر صعوبة لزيادة المنافسين وسهولة الإجراءات، لذلك يتوجب استغلال كافة أشكال ترويج أو دمج أكثر من شكل معًا لتحقيق مبيعات وسمعة أفضل.

 

ما هي أنواع التسويق؟

تطوّر التسويق على مدار السنين فقد ظهر بدايةً بالشكل التقليديّ عبر التلفاز والمذياع والصُحف ثمَّ أصبح أكثر استخدامًا ممّا أدى إلى ظهور الحاجة لتطويره مع وجود الإنترنت وتقدّم التكنولوجيا والعلم، وفي ما يأتي أهم أنواع التسويق المتعارف عليها:

  • التسويق التقليديّ:
    يُقصد بالتسويق التقليديّ بأنَّه الترويج للعلامة التجاريّة عبر القنوات والوسائل غير المتصلة بالإنترنت، وهو النوع الأول الذي ظهر من التسويق، نظرًا لأنَّ الوصول إلى المعلومات لم يكن سهلًا ولم يكن متاحًا للجميع فقد اعتمدت أغلب الشركات التسويق باستخدام الوسائل الخارجيّة مثل الإعلانات المطبوعة والتلفزيونيّة وما إلى ذلك.

 

  • التسويق الرقميّ:
    يعد التسويق الرقمي عكس التسويق التقليدي، حيث يقوم أساس هذا النوع من التسويق على استخدام التكنولوجيا والاستفادة من وجود الإنترنت، ليشمل فئة أكبر من الجماهير لسهولة الوصول إلى المعلومات وسرعة انتشارها، كاستخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ والبريد الإلكترونيّ ومواقع الويب وغيرها.

 

  • التسويق الخارجيّ:
    يهتم هذا النوع من التسويق بالوصول إلى الأشخاص بالاعتماد على القوائم الشرائيّة لهم أو بناءً على رغباتهم ويتم تحديدها من خلال زياراتهم لمواقع الويب أو الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، كاستخدام المكالمات أو رسائل البريد الإلكترونيّ غير المرغوب بها، بهدف زيادة الوعي لدى العملاء بمنتجاتهم وخدماتهم.

 

  • تسويق المحتوى:
    يعد تسويق المحتوى أحد الأشكال المنبثقة عن التسويق الرقمي، فمن خلال استخدام الإنترنت يتم وضع المحتوى بصوره المختلفة ليصل إلى الفئة المستهدفة ويستخدم هذا النوع عادةً للتعامل المباشر مع العملاء والإجابة عن أسئلتهم الشائعة.

 

  • تسويق الضجيج:
    يعتمد هذا النوع من التسويق على الاستفادة من المحتوى الإبداعيّ المنعش، والأحداث التفاعليّة والمؤثرين في المجتمع ليقوموا بالترويج لمنتجاتهم من خلال تضمين بعض هذه الأمور كجزء من الرسالة المراد توجيهها للعملاء وإنشاء تسويق شفهيّ أو مقاطع فيديو لدعم العلامة التجاريّة.

 

  • تسويق الاستحواذ:
    ويقصد بهذا النوع من التسويق تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء واقعيين يقومون بشراء المنتجات من الشركة، ويختلف هذا النوع عن غيره في كونه يمتد لفريق المبيعات وخدمة العملاء أيضًا، فالعملاء الذين يشعرون بالرضا يمكن الاستفادة منهم في عملية الترويج من خلال تقييمهم للخدمات والمنتجات وتركهم للنصائح في كل مكان عن الشركة.

 

  • التسويق بالتبعية أو الانتساب:
    يمكّن هذا النوع من التسويق الشركات التعاون مع شركات أخرى أو مؤثرين في المجتمع لتسويق منتجاتها مقابل عمولة محددة، أو من خلال وضع عمولة على كل عملية بيع تتم من خلال هذا التسويق، ومن الممكن أن يعد هذا النوع من التسويق ناجعًا في حال كان لدى الشركة أصول تسويقيّة في الأساس.

 

ما هي الخصائص الأساسية للتسويق؟

يجب توافر عدّة خصائص في التسويق لضمان نجاحه باعتباره السبب الأساسيّ في تحقيق مبيعات الشركات وزيادة فرصة الربح، وفي ما يأتي تلخيص لأهم هذه الخصائص:

  • التركيز على العملاء: فإنَّ فكرة الأعمال التجاريّة تتمحور حول العملاء وقدرة إقناعهم على القيام بعملية الشراء.
  • البحث عن رضا العميل: فالعملاء عند التعامل مع الشركات يتوقعون بطبيعة الحال تحقيق رغباتهم والشعور بالرضا.
  • توجيه الأنشطة نحو تحقيق الأهداف: فعند بدء الأعمال يتم تحديد الأهداف على مستويات، لذلك يقوم فريق التسويق ببذل الجهد لتحقيق أهداف الشركة الأساسيّة ككسب الربح بالإضافة إلى تلبيّة الاحتياجات البشريّة.
  • اعتبار التسويق فن وعلم في ذات الوقت: فالتسويق يشير إلى مهارة مطلوبة في القيام بالأنشطة، ويشير العلم إلى المعرفة التي يجب أن يمتلكها ممثلو قسم التسويق.
  • ابتكار بيئة تسويقية مناسبة: فعادةً ما تتأثر البيئة التسويقيّة بالظروف الاقتصاديّة، السياسيّة، والتكنولوجيّة للدول.

ما هي أهمية التسويق؟

يمكننا الاستفادة من التسويق بناءً على الأهميّة الكبيرة التي يمثلها في أعمال الشركات والمؤسسات، وفيما يأتي نذكر أبرز النقاط التي تمثل هذه الأهمية:

المساعدة في زيادة نقل حركة وتبادل البضائع، فالتسويق يؤثر على التجّار والمستهلكين على حٍد سواء.
المساهمة في رفع المستوى المعيشيّ للأفراد في المجتمع والحفاظ عليه، فمن خلال التسويق يتم تلبية طلبات واحتياجات الأفراد بالإضافة إلى تحسين اقتصاد الدول من خلال رفع سقف المبيعات.
زيادة فرص التوظيف في المجتمع، فمن خلال زيادة مبيعات الدول وتحسين اقتصادها وزيادة المنافسة بين الشركات ستتاح الفرص لتوظيف أعداد أكبر من القوى العاملة.
المساعدة في اتخاذ القرارات الصارمة في العمل، حيث يقوم التسويق على دراسة بيئة العمل بشكلٍ عام مما يساعد على تشكيل خلفيّة جيّدة عن طبيعة سير الأمور وكيفية التعامل معها.
إنتاج أفكار إبداعيّة جديدة باعتبار التسويق أداةً تساهم في التوصّل إلى الأفكار من خلال ملاحظة أداء المنافسين وإجراء أبحاث السوق المناسبة.

 

اترك رد

Scroll to Top